ابن النجار البغدادي
144
ذيل تاريخ بغداد
أنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : لقد تركتم بالمدينة أقواما ما سرتم من مسير ولا قطعتم من واد ولا أنفقتم من نفقة إلا وهم معكم فيه قالوا : يا رسول الله ! وكيف يكونون معنا وهم بالمدينة ؟ قال : حبسهم العذر ( 1 ) . قرأت بخط محمد بن محمد بن الحراني الشاهد قال : توفي علي بن انوشتكين الجوهري في يوم الجمعة سابع عشري رجب من سنة ثمان وسبعين وخمسمائة ، ودفن يوم البت بباب أبرز . 690 - علي بن بدر بن عبد الله العطاردي ، أبو الحسن الكاتب . كان والده من موالي نصر بن العطار الحراني التاجر ، وولد على هذا ببغداد ونشأ مع أولاد سيده ، وتعلم الخط ، وسمع الحديث وقرأ الأدب ، وكتب على خطوط الكاتب حتى صار يضرب المثل بحسن خطه ، وكان شابا مليح الصورة ، وكاتبا سديدا بليغا فاضلا ، له النظم والنثر والانشاء الحسن ، سافر إلى ديار مصر وأقام بها ، وتصرف هناك في الاعمال الديوانية ، وكانت نفسه تسمو إلى الوزارة . أنشدني أبو الفضل زهير بن محمد بن علي الكاتب بالقاهرة أنشدني أستاذي أبو الحسن علي بن بدر العطاردي البغدادي بقوص : أعد القمح وادخره * ولو للفأر والسوسه ومن لم يدخر قمحا * فقد أصبح معلوسه سمعت أبا طاهر إسماعيل بن عبد الله بن الأنماطي بدمشق يقول : كتب علي بن بدر العطاردي بخطه المليح لابن الدوري الشاعر المصري قصائد من شعره ، مدح بها الملك صلاح الدين يوسف بن أيوب فاستحسنه ابن الدوري وكتب إليه مادحا له بهذين البيتين من شعره : يا لبن بدر علوت في الخط قدرا * عندما قايسوك بابن هلال جاء يحكى أباه في النقص حتى * جئت ( 2 ) تحكى أباك عند الكمال
--> ( 1 ) انظر الحديث في : سنن أبي داود 2518 . ومسند أحمد 3 / 160 ، 214 . والسنن الكبرى للبيهقي 9 / 24 . ( 2 ) ما بين المعقوفتين سقط من الأصل .